السبت 28 صفر 1439 الموافق 2017-11-18

نظام الجمعيات التعاونية

كان لزاماً على الحكومة وهي تتجه بكل طاقاتها إلى تطوير جميع نواحي الحياة في البلاد إن تولى جانب التعاون الأهمية التي تتناسب مع ما وصلت إليه الحركية التعاونية من تقدم وتطور في المملكة العربية السعودية رغم حداثة بدايتها.
والتعاون الذي يعتبر نظاماً اقتصادياً عالمياً ناجحاً في كثير من البلاد المتطورة يجد له سنداً قوياً في مبادئ الشريعة الغراء التي تستهدي بها الحكومة في تطورها وحركتها البناءة في سبيل خير هذه الأمة ورفاهية شعبها، فيقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم، "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان" وهذه الكلمات الإلهية تضع المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه صرح هذا النظام الكبير.
ولقد تكونت جمعيات تعاونية متعددة في أنحاء المملكة إذ أنشئت الجمعية الأولى في منطقة التنمية الاجتماعية بالدرعية في رمضان سنة 1380هـ وتسير الجمعية بخطى سريعة نحو التقدم فأنشأت فرعاً للتعاون الاستهلاكي كما أنها بصدد إنشاء محطة للمحروقات تدار تعاونياً كذلك أعدت لائحة أساسية تحددالنظام الأساسي لأعمالها كما أنشئت جمعية تعاونية أخرى لموظفي وزارة البترول والثروة المعدنية أنشئت لها فرعاً استهلاكياً يزود موظفي وعمال الوزارة بالسلع الاستهلاكية بأسعار مناسبة ومن أصناف جيدة مضمونة كما ويصرف جزء من أرباح هذه الجمعية لتحقيق الرعاية الاجتماعية لأعضائها .
كما أن أهالي القريات في صدد إنشاء جمعية تعاونية تعمل أساساً على توفير اللحوم لأهالي المنطقة بطريقة تعاونية، وقد أعد مشروع للائحتها الأساسية. كما أن عمال المسابك والكابس بالرياض قد قاموا بإنشاء جمعية تعاونية مهنية تعمل على تأمين ورشة صناعية لاستكمال النقص الموجود في ورشهم الصغيرة من آلات وفنيين.
إن الحركة التعاونية في المملكة العربية السعودية رغم حداثتها قد وجدت استجابة قوية من الأهالي فمن المنتظر أن تنشأ جمعيات تعاونية أخرى خلال هذا العام في مناطق مراكز التنمية الاجتماعية والخدمة الاجتماعية والوحدات الزراعية.
لذلك واستجابة لهذا التوسع في الحركة التعاونية في المملكة فقد وضع هذا النظام لينير الطريق أمام التطور الهادف للجمعيات التعاونية ويحدد اختصاصاتها وطريقة تأسيسها وشهرتها وطريقة توزيع أرباحها والإشراف الحكومي عليها والامتيازات التي تتمتع بها.
ويتكون هذا النظام من 26 مادة مقسمة إلى خمسة أبواب وهي كالآتي:
 

الباب الأول أحكام عامة

المادة الأولى: تعد كل جمعية يكوّنها أعضاء منطقة معينة جمعية تعاونية طبقاً لأحكام هذا النظام، وتكون غايتها تحسين حالة أعضائها سواء في نواحي الإنتاج أو الاستهلاك باشتراك جهود الأعضاء, متبعة في ذلك المبادئ التعاونية.

المادة الثانية: تتكون جمعية النحالين التعاونية من أفراد لا يقل عددهم عن عشرين شخصاً ويحق لكل عضو أن يمتلك أي عدد من الأسهم بشرط ألا يزيد ما يمتلكه العضو الواحد عن 10٪  من رأس مال الجمعية طوال مدة اشتراكه في الجمعية.

المادة الثالثة : تكتسب الجمعية الشخصية الاعتبارية بمجرد إتمام عمليتي التسجيل والإشهار المنصوص عليهما في هذا النظام والنشر عن ذلك في صحيفتين محليتين.

المادة الرابعة : سعر السهم ثابت ولا تجوز تجزئته ، وتتحدد مسئولية العضو في حقوق والتزامات الجمعية بقدر ما يمتلكه من الأسهم . ولا يحق للعضو المنسحب من الجمعية المطالبة برد قيمة ما يمتلكه من الأسهم، ويجوز له فقط التنازل عن الأسهم لعضو في الجمعية أو لمساهم جديد بشرط موافقة مجلس الإدارة .

المادة الخامسة :يعتبر الأشخاص الذين يشتركون في تكوين جمعية تعاونية مؤسسين لها وهم الذين يتولون تحضير عقد التأسيس الابتدائي واللائحة الأساسية للجمعية، ويسأل المؤسسون بالتضامن عما يستلزمه تكوين الجمعية من نفقات وما يتفرع عنه من تعهدات بحيث إذا تعذر تكوين الجمعية لا يكون لهم حق الرجوع على أحد بما انفقوه.

المادة السادسة : يجب أن يتضمن عقد تأسيس الجمعية التعاونية ما يأتي:
1- تاريخ ومكان تحريره.
2- أسماء المؤسسين ومحال إقامتهم ومهنتهم .
3- اسم الجمعية .
4- مقر الجمعية ومنطقة عملها .
5- نوع الجمعية وأغراضها .
6- قيمة رأس المال والقيمة الاسمية لكل سهم .

المادة السابعة: يكون لكل جمعية تعاونية لائحة أساسية تشتمل على ما يأتي:
1-الأعمال التي تزاولها وقواعد العمل فيها.
2-منطقة عملها ومقرها على أن يكون داخل منطقة عملها .
3-تكوين رأس مالها وقيمة الأسهم وكيفية دفعها .
4-شروط قبول الأعضاء وواجباتهم وشروط فصلهم وانسحابهم.
5-عدد أعضاء مجلس الإدارة ومدته واختصاصاته وكيفية اجتماعه وتاريخ وطريقة انتخاب أعضائه.
6-اختصاصات الجمعية العمومية وقواعد دعوتها ومواعيد اجتماعاتها وكيفية التصويت فيها والنصاب القانوني لصحة انعقادها .
7-السنة المالية للجمعية.
8-الدفاتر الحسابية والإدارية التي تمسكها الجمعية وطريقة تحضير الحساب الختامي والمصادقة عليه.
9-توزيع الأرباح وتسوية الخسائر .
10-قواعد تعديل نظام الجمعية.
11-قواعد حل الجمعية وتصفية أموالها.

المادة الثامنة: يجب على المؤسسين التقدم لوزارة العمل والشئون الاجتماعية بطلب تسجيل الجمعية على أن يرفق به المستندات الآتية:
1- محضر اجتماع المؤسسين وبيان بأعضاء اللجنة المؤقتة التي ستتولى أعمال الجمعية.
2- نسختان من عقد التأسيس واللائحة الأساسية للجمعية موقعة من المؤسسين ويصدق على التوقيع الأخصائي التعاوني الذي تقع الجمعية في منطقة عمله.
3- مشروع البرنامج السنوي لنشاط الجمعية .
4- إيصال إيداع رأس مال الجمعية بأحد البنوك .
5- كشف بأسماء المساهمين وعدد الأسهم المشتراة بواسطة كل منهم.

المادة التاسعة: تقوم وزارة العمل والشئون الاجتماعية بمراجعة المستندات المذكورة فإذا كانت مطابقة لهذا النظام قامت بإتمام إجراءات الإشهار وإلا فلها أن ترفض التسجيل أو تطلب تعديل اللائحة وعليها أن تخطر المؤسسين بالرفض او بطلب التعديل خلال ستين يوماً من تاريخ ورود طلب الإشهار إليها وإلا اعتبر الإشهار واقعاً بحكم النظام – وفي حالة موافقة وزارة الشئون على الإشهار تسجل الجمعية في سجل خاص بالوزارة يدون فيه البيانات الواجب ذكرها وتعطى الجمعية رقماً مسلسلاً وتختم نسختين من عقد تأسيسها ولائحتها الأساسية بختم يدل على إتمام إجراءات الإشهار يدون فيه تاريخ التسجيل ورقمه ثم تعطى صورة من كل من اللائحة الأساسية والعقد للمؤسسين وتحفظ صورة في الوزارة وبإتمام عملية الإشهار تزاول الجمعية نشاطها وتتمتع بالاعتبارات الممنوحة للجمعيات التجارية بموجب هذا النظام.

         التالي --->